هل يمكن للديموقراطيين أن يفرضوا ترامب في عام 2018؟

هل يمكن للديموقراطيين أن يفرضوا ترامب في عام 2018؟
    هل يمكن للديموقراطيين أن يفرضوا ترامب في عام 2018؟

     في تشرين الثاني / نوفمبر، قدم ستة ديمقراطيين من مجلس النواب الأمريكي خمس مواد جديدة من الاتهام ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

    لقد أوردوا العديد من التصرفات والسلوكيات المثيرة للجدل من قبل ترامب لدعم هذه المقالات. وقد واجه هذا الاتهام العديد من التساؤلات حول ما إذا كان ترامب يمكن طرده من منصبه في عام 2018 أم لا.

    ويحاول الديمقراطيون لويس غوتييريز والأخضر ومارسيا فودج وجون يارموث وأدريانو إسبايلات وستيف كوهين بذل جهود لإطاحة ترامب من منصبه على الرغم من معارضة القيادة الديمقراطية في مجلس النواب.

    وقال كوهين "نظرا لضخامة الازمة الدستورية، ليس هناك سبب للتأخير".

    وخلال مؤتمر صحفي عقد في تشرين الثاني / نوفمبر، أشاروا إلى خمسة أعمال مثيرة للجدل قام بها ترامب يقولون إنها تجعله غير مناسب للرئاسة ويستحق الإقالة.

    أولا، أكدوا أن ترامب عرقل العدالة عندما رفض منصب كبير مفوضي القانون في البلاد، المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي، الذي كان يتولى التحقيق في رسائل البريد الإلكتروني هيلاري كلينتون وما إذا كان مستشارو حملة ترامب قد تواطأوا مع الحكومة الروسية للفوز في انتخابات عام 2016.

    وفى اشارة الى مضيف ترامب للدبلوماسيين الاجانب فى فندقه الجديد فى شارع بنسلفانيا واستلامه للمدفوعات الاجنبية من خلال عمله قال الديموقراطيون الذين دعموا هيلارى كلينتون ان ترامب انتهك بنود الاستحقاقات الداخلية والخارجية فى الدستور. وبموجب هذه البنود يحظر على الموظفين العموميين الحصول على هدايا من حكومات اجنبية دون موافقة الكونغرس ويحظر على الرئيس استخدام مكتبه للربح.

    بالإضافة إلى ذلك، يزعمون أن ترامب قد قوض اثنين من أهم المؤسسات في البلاد - المحاكم والصحافة - لأنه فرض ضغوطا متزايدة على وسائل الإعلام في الولايات المتحدة، بما في ذلك الهجمات الحادة على الصحفيين وإضعاف حرية الصحافة. وجاءت إحدى أحدث هجماته في إعادة إرسال صورة لرسالة مبللة بالدم إلى شبكة سي إن إن على الجزء السفلي من حذاءه.

    وبالاضافة الى ذلك، بعد ان اوقفت محكمة الولايات المتحدة الحظر المفروض على سفر ترامب لمواطني سبع دول ذات اغلبية مسلمة في تشرين الاول / اكتوبر، قال ترامب ان هذا القرار مثير للسخرية وينقلب. ويرى الديمقراطيون أن هذا التعليق يقوض المحاكم الأمريكية، التي من المفترض أن تكون مستقلة.

    وتدعم إجراءات الإقالة رد ترامب العنيف على التجمع الذي أقيم خلال فصل الصيف في شارلوتسفيل بولاية فرجينيا، حيث نزل المتظاهرون المتفوقون الأبيض للاحتجاج على إزالة تمثال للكونفدرالية العامة روبرت إي. تحولت المظاهرة عنيفة عندما التقى المتفوقون البيض من قبل الاحتجاجات المضادة.

    وتلقى رد ترامب انتقادات، حيث قال إن مجموعات الكراهية هذه لا تستحق 100 في المئة من اللوم على العنف.

    ثم اتهم ترامب بربط نفسه بالسيادة البيضاء والتحريض على العداء والكراهية على أساس العرق والأصل والدين ونوع الجنس والتوجه الجنسي. وقدموا أمثلة على حظر سفره للبلدان ذات الأغلبية المسلمة وإعادة تنظيم مقاطع الفيديو التي ترعاها الإسلام.

    وبالاضافة الى المؤتمر الصحفى، قرأ المشرع الديمقراطى الاخضر ايضا هذه التصريحات بصوت عال امام مجلس النواب يوم 6 ديسمبر.

    وقال جرين ان الرئيس "قد زرع الخلاف بين شعب الولايات المتحدة وجلب الازدراء والسخرية والعار والعذاب على مكتبه ، "مضيفا" دونالد جون ترامب، من خلال التسبب في هذا الضرر لمجتمع الولايات المتحدة، غير صالح للرئاسة، ويضمن الاتهام، والمحاكمة وإبعاد من منصبه ".

    كيف تعمل عملية الاتهام
    فالإقالة هي السلطة المنصوص عليها في الدستور الأمريكي للسماح للمؤتمر بوضع بعض المسؤولين في المحاكمة وإمكانية إبعادهم عن المناصب. ولإقالة أي رئيس، يصوت مجلس النواب الكامل على ما إذا كان سيزعمه أم لا. وإذا تلقت مادة واحدة على األقل من االقالة تأييدا من أغلبية أعضاء مجلس النواب، فإن الرئيس يعاقب عليه من الناحية الفنية.

    ثم تنتقل القضية الى مجلس الشيوخ الذى يعقد محاكمة ترأسها المحكمة العليا. وإذا وجد ثلثا أعضاء مجلس الشيوخ مذنبين، يتم إزالته ونائب الرئيس يخطو إليه.

    هل ستنجح مواد الإقالة هذه؟
    ومن غير المحتمل أن يزيل الديمقراطيون ترامب من منصبه في وقت قريب، حيث سيخضع الجمهوريون لسيطرة مجلس الشيوخ والبيت، ولأن إجراءات الإقالة مدعومة أيضا بعدد قليل من الديمقراطيين.

    لا تؤيد الزعيم الديمقراطى فى البيت نانسى بيلوسى الاتهام، قائلا ان الاقالة يجب ان تستند الى حقائق وليس اراء شخصية حول الرئيس.

    ونتيجة لذلك، في 6 ديسمبر / كانون الأول، أسقط مجلس النواب محاولة الإفلات من ترامب، حيث انضم معظم الديمقراطيين إلى الجمهوريين لقتل الإقالة.

    وبالإضافة إلى ذلك، لم يكن هناك أي رئيس أمريكي تم إبعاده من منصبه عن طريق الإقالة والإدانة.

    وقد استقال الرئيس السابق ريتشارد نيكسون بعد مواجهته من قبل مجلس النواب، في حين أدين الرئيس السابق بيل كلينتون في عام 1998، لكن برلمان مجلس الشيوخ برأته في عام 1999.

    من ناحية أخرى، قالت اللجنة الوطنية الجمهورية أن عضو مجلس الشيوخ الجمهوري الغاضب لاحظ أنه إذا فقد الجمهوريون والسيطرة على مجلس النواب، يمكن ترامب من منصبه، وفقا لما ذكرته شبكة سى ان ان. 
    ماجدة سعيد
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الحريف .

    إرسال تعليق