الليلة الثالثة من الإضطرابات في تونس مع إعتقال المئات

الليلة الثالثة من الإضطرابات في تونس مع إعتقال المئات
    الليلة الثالثة من الإضطرابات في تونس مع إعتقال المئات
    أحد أفراد قوات الأمن التونسية يهدف سلاحه نحو المتظاهرين خلال اشتباكات على مشارف تونس في وقت متأخر من 10 يناير 2018

    هزت ليلة ثالثة من الاضطرابات تونس حيث قالت السلطات اليوم الخميس انه تم اعتقال اكثر من 600 شخص هذا الاسبوع بسبب الغضب من إجراءات التقشف التي تنتشر في الشوارع.

    وتعتبر تونس قصة نجاح نادرة لإنتفاضات الربيع العربي التي بدأت في الدولة الواقعة في شمال أفريقيا في عام 2011 وإنتشرت في جميع أنحاء المنطقة، وأسقطت الإستبداديين.

    ولكن السلطات فشلت في حل قضايا الفقر والبطالة.

    ذكرت وزارة الداخلية ان الشرطة اعتقلت 328 شخصا اليوم الاربعاء بسبب سرقتهم ونهبهم وحرقهم وعرقلة الطرق، وذلك بعد اعتقال اكثر من 280 شخصا خلال اليومين الماضيين.

    واوضح المتحدث باسم الوزارة خليفة الشيباني ان "اعمال العنف" كانت اقل حدة مما كانت عليه في الايام الماضية.

    وقال تشيباني ان 21 عسكريا من افراد قوات الامن اصيبوا بجروح، موضحا انه لم يصب اي مدني.

    وذكر مراسلو وكالة فرانس برس ان معظم المناطق كانت هادئة فى وقت متأخر من يوم الخميس، وقالت الرئاسة ان الاحزاب السياسية الرئيسية والنقابات ومنظمات الاعمال ستجتمع يوم السبت لبحث الوضع.

    وغالبا ما ينظر إلى تونس على أنها تمر بمرحلة انتقال سلسة نسبيا منذ انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بالدكتاتور الذي طال أمده زين العابدين بن علي.

    لكن التونسيين أعربوا عن إحباطهم منذ بداية العام بسبب إجراءات التقشف التي من المتوقع أن تؤدي إلى زيادة الأسعار في اقتصاد متعثر.

    وقد أدخلت الدولة زيادات في ضريبة القيمة المضافة والمساهمات الاجتماعية كجزء من ميزانية جديدة صعبة.

    وقد وصفت العلمة السياسية ألفة لملوم بالتدابير "القش الذي يكسر ظهر الجمال".

    وقالت "ان الشباب يشعرون بخيبة امل ازاء الثورة، وخاصة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة".

    أشار لملوم إلى "تعميق التفاوتات الاجتماعية" التي أبرزتها الأرقام الرسمية التي تشير إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة والأمية، ولا سيما بين الشباب.

    حذر محللون من النزاعات الدولية مجموعة الأزمات السياسية فى البلاد اليوم الخميس من الاستسلام ل "إغراء سلطوي".

    وفي حين قاوم السياسيون حتى الآن الرغبة في التراجع عن الإصلاحات، قالت إيسغ "في سياق الركود الاقتصادي، والحنين لدولة قوية، مثل تلك التي ادعى النظام السابق للدفاع عنها، ينتشر".

    بدأت الاضطرابات الاخيرة فى الاحتجاجات السلمية الاسبوع الماضى ولكنها تصاعدت فى اشتباكات مع الشرطة ليلة امس الاثنين حتى يوم الثلاثاء.

    وفي ليلة ثالثة من الاشتباكات، ضربت الاضطرابات عدة مناطق منها مدينة القصرين الوسطى، ومدن سليانة وتيبوربا وتالا الشمالية.

    وفي سليانة، ألقى الشباب الحجارة والزجاجات المولوتوف على قوات الأمن. وقال مراسل وكالة فرانس برس ان الشرطة ردت بالغاز المسيل للدموع.

    كما اندلعت شجار في بعض أحياء تونس.

    وفي يوم الخميس، احتج العشرات من العاطلين عن العمل في مدينة سيدي بوزيد الوسطى، مهد الاحتجاجات التي أثارت انتفاضات عام 2011.

    واوضح مراسل وكالة فرانس برس ان الشبان حاولوا في قصرين حجب الطرق التي احرقت اطاراتها واطلقوا الحجارة على الشرطة.

    وقال تشيبانى ان مركز الشرطة الرئيسى فى بلدة ثالا الشمالية اشعل النار.

    وفى بلدة تبوربا حيث قتل رجل خلال الاضطرابات ليلة امس الاثنين، اطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على عشرات المتظاهرين، وفقا لما ذكره احد السكان.

    وفي مقهى تيبوربا يوم الخميس، شارك سامي البالغ من العمر 41 عاما قهوة وسيجارة مع صديق.

    وقال لوكالة فرانس برس "ليس هناك عمل ولا مستقبل هنا". "ليس لدي دينار علي".

    - دعوات الاحتجاج -

    وأشار أحد المتظاهرين إلى ما حدث له.

    وقال محمد رحماني، 21 عاما، في رأسه في الضمادات بسبب غرز 10: "أردت أن أعبر عن غضبي من كونه فقيرا، وردوا بالغاز المسيل للدموع على رأسي.

    ذكرت وسائل الاعلام المحلية انه تم الغاء خدمات السكك الحديدية فى بعض المناطق بعد هجوم بالقطار فى جنوب تونس يوم الاربعاء.

    دعا ناشطون يناضلون ضد اجراءات التقشف الى احتجاج ضخم يوم الجمعة.

    وحث حزب الجبهة الشعبية المعارض الذي اتهمته السلطات بدعم المشاغبين الحكومة على "ايجاد حلول للشباب التونسي".

    وقال المتحدث باسم الحزب الديموقراطي همام الهمامي ان "المظاهرات السلمية هي جزء من المعادلة الديموقراطية الا ان الاضرار بالممتلكات العامة وضرر المواطنين غير شرعية".

    الاحتجاجات شائعة في تونس في كانون الثاني / يناير، عندما يحتفل الناس بالذكرى السنوية لثورة 2011.

    بدأت الانتفاضة في كانون الأول / ديسمبر 2010 بعد أن أطلق النار على بائع الشوارع محمد بوعزيزي نفسه وتوفي في وقت لاحق في احتجاج على البطالة ومضايقات الشرطة.

    في تبوربا يوم الخميس، كان المزاج قاتما.

    وقالت فاطمة بن رزيل: "الطبقة السياسية مسؤولة عن كل هذا. واضاف "ان المنطقة مهمشة تماما".

    وأعربت عن أسفها لكون "الشباب العاطلين عن العمل يضرون بأرواحهم الفقيرة" يصفون المجرمين من قبل السلطات.
    ماجدة سعيد
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الحريف .

    إرسال تعليق