التخطي إلى المحتوى
وزارة الخارجية المصرية تستدعي القائم بالأعمال الإثيوبي
وزارة الخارجية المصرية تستدعي القائم بالأعمال الإثيوبي

قالت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها إنها استدعت القائم بالأعمال الإثيوبي إلى القاهرة، اليوم الأربعاء، لتقديم توضيحات حول تصريحات نقلتها المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإثيوبية تطرق فيها إلى الشؤون الداخلية لمصر.
ذكرت تقارير إخبارية أن دينا مفتي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، انتقد اليوم الثلاثاء دور مصر في قضية سد النهضة الإثيوبي الذي بدأت إثيوبيا في بنائه على النيل الأزرق منذ عام 2011.

وادعى المفتي، الذي كان سفيراً إثيوبيا السابق في القاهرة، أن مصر حولت إثيوبيا إلى تهديد وجودي من شأنه أن يسبب جوع وعطش المصريين بسبب سد النهضة، مما يعكس عمق الأزمة الداخلية في مصر.

هذا الاعتقاد يصرف انتباه مصر عن مشاكلها الداخلية، كما افترض المفتي.

جاءت تصريحاته فى مؤتمر صحفى أعلن فيه أن الاتحاد الافريقى دعا إلى عقد اجتماع يوم الأحد المقبل بين إثيوبيا ومصر والسودان لبحث المواجهة طويلة الأمد التى تسبب فيها المجلس .

وخلال المؤتمر الصحفى الذى عقد فى اديس ابابا قال المفتى ان جنوب افريقيا ، الرئيس الحالى للاتحاد الافريقى ، دعت الى استئناف المفاوضات بين الاطراف الثلاثة بعد مأزق استمرت شهرا بسبب انسحاب السودان من المفاوضات التى توسط فيها الاتحاد الافريقى .

وكان السودان قد قرر الشهر الماضي عدم المشاركة في الاجتماع الوزاري الثلاثي الأخير بشأن “الـ GERD”، الذي كان مقرراً عقده في 21 تشرين الثاني/نوفمبر، معترضاً على المنهجية المعتمدة للمفاوضات، قائلاً إن “الأسلوب المتبع في التفاوض خلال الجولات الماضية أثبت أنه غير مثمر”.

وتجري مصر والسودان محادثات مع إثيوبيا منذ سنوات للتوصل إلى اتفاق ملزم قانوناً بشأن ملء وتشغيل السد الضخم الذي تبلغ قيمته 4.8 مليار دولار تقريباً.

وتقوم جنوب افريقيا بوساطة فى المفاوضات بين مصر والسودان واثيوبيا لحل النزاع حول السد شبه الكامل الذى كان مصدر قلق للقاهرة والى الخرطوم منذ بداية بنائه .

وكانت الجولة السابقة من المحادثات، التي توسطت فيها جنوب أفريقيا أيضا، بين الدول الثلاث قد انتهت في آب/أغسطس نتيجة خلافات على قواعد ملء وتشغيل مشروع الطاقة الكهرومائية التي توجت بمبادئ توجيهية غير ملزمة اقترحتها إثيوبيا ورفضتها مصر والسودان، وكلاهما يسعى إلى التوصل إلى اتفاق ملزم قانونا.

وقد بدأت هذه الجولة من المحادثات التى يرعاها الاتحاد الافريقى فى يوليو بعد ان وصلت المفاوضات بين الدول الثلاث الى طريق مسدود العام الماضى ، وكذا المفاوضات التى رعتها الولايات المتحدة والبنك الدولى فى فبراير .

وتخشى القاهرة ان يؤدي مشروع الطاقة الكهرومائية الضخم الى خفض كبير لامدادات المياه الضرورية من نهر النيل في حين يخشى السودان ان يعرض سلامة سدوده للخطر.

وتقول اثيوبيا ان السد الذى تبلغ قوته 6 الاف ميجاوات هو مفتاح تنميته وتأمل فى ان يصبح اكبر مصدر للكهرباء فى افريقيا .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *